Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
75
قوله : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } . ذكر بعضهم قال : الأواه : الرحيم ، والمنيب : التائب . وقال بعضهم : الأواه : الدعاء ، والمنيب : المخلص لله المصلي . وقال ابن مسعود : الأواه : الرحيم . وقال مجاهد : أواه منيب : فقيه مؤمن ، وقال بعضهم : الموفق .
قوله : { يا إبراهيم أعرض عن هذا } قال الكلبي : سأل إبراهيم ربه ألا يهلك لوطا وأهله ، وأن يعفو عن قوم لوط ، فقيل له : { يا إبراهيم أعرض عن هذا } قال : { إنه قد جاء أمر ربك وإنهم ءاتيهم عذاب غير مردود } .
قوله : { ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا } قال بعضهم : سيء بقومه الظن ، وضاق بأضيافه الذرع . أي سيء بقومه الظن لما كانوا يفعلون من الفاحشة ، وضاق بأضيافه الذرع مخافة عليهم منهم .
وفي تفسير الحسن : سيء بهم ، أي : ساءه دخولهم عليه لما يتخوفه عليهم من قومه ، وضاق بهم ذرعا . { وقال هذا يوم عصيب } أي : شديد في تفسير الحسن وغيره . وقال الحسن : العذاب الذي أخبر أنه نازل بهم .
وقال الكلبي : ساءت جيئتهم ، وضاق بهم ذرعا ، أي : لم يدر أين ينزلهم . قال : وكان قوم لوط لا يؤوون ضيفا بليل ، وكانوا يعترضون من يمر بالطريق نهارا للفاحشة؛ فلما جاءت الملائكة لوطا حين أمسوا كرههم ولم يستطع دفعهم فقال هذا يوم عصيب ، أي شديد .
Page 111