609

68

{ كأن لم يغنوا فيها } أي : كأن لم يعيشوا فيها . { ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود } .

قوله : { ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى } أي : بشروه بإسحاق { قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } .

قيل إنهم أتوه على صورة الآدميين ، فاستضافوه ، وكان صاحب ضيافة ، وهو أول من أضاف . { فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } أي : نضيج مشوي . قال بعضهم : إنه مشوي . ويقال : إنه شبه ملة .

وفي تفسير الكلبي أن جبريل أتى إبراهيم ومعه ملكان ، وكان إبراهيم تأتيه الضيفان فيتلقاهم . فتلقاهم إبراهيم ، ولا يظن إلا أنهم بشر . فأرسل فأوتي بعجل فذبحه ، ثم أمر به فحنذ ، ثم أمر بطعام فصنع ، ثم قربه إليهم .

{ فلما رءآ أيديهم لا تصل إليه نكرهم } أي : أنكرهم { وأوجس منهم خيفة } أي : خافهم إذ لم يأكلوا { قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } وفيها إضمار ، أي : لنهلكهم .

قال : { وامرأته قائمة } أي : امرأة إبراهيم سارة . { فضحكت } أي : ضحكت تعجبا أن قوما قد أتاهم العذاب وهم في غفلة .

قال الكلبي : { فلما رءآ أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة } عرف أنهم ملائكة . { قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } . فلما رأت سارة فرق إبراهيم عجبت من فرقه فضحكت ، وهي لا تدري من القوم .

قال : { فبشرناها بإسحاق } . فبشروها بإسحاق ، وقالوا نرجع إليك [ عاما ] قابلا ، وقد ولدت غلاما اسمه إسحاق . { و } يكون { من وراء إسحاق يعقوب } . قال الحسن : { من وراء إسحاق } أي : من بعد إسحاق { يعقوب } بشر بنبوته وهو ابن إسحاق ، وهو نبي يوحى إليه .

Page 109