595

19

قوله : { الذين يصدون عن سبيل الله } أي عن طريق الله { ويبغونها عوجا } أي : ويدعون الناس إلى الطريق الأعوج ، إلى الشرك ، وطريق الله مستقيم إلى الجنة ، وهو طريق المؤمنين ، وهو الإسلام ، طريق إلى الجنة .

قال : { وهم بالأخرة هم كافرون } أي : يكذبون بالبعث .

{ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض } أي : سابقين في الأرض ، أي : لم يكونوا ليسبقونا حتى لا نبعثهم ثم نعذبهم .

قوله : { وما كان لهم من دون الله من أولياء } يمنعونهم من عذاب الله . قال : { يضاعف لهم العذاب } أي : في النار { ما كانوا يستطيعون السمع } أي : سمع الهدى ، أي : لا يقدرون أن يسمعوه سمع قبول في الدنيا . { وما كانوا يبصرون } أي : بصر قبول الهدى . قال بعضهم : هي مثل التي في البقرة : { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة } [ البقرة : 7 ] أي : بكفرهم فعل ذلك بهم .

Page 95