Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
79
{ وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم } أي : عليم بالسحر .
{ فلما جاء السحرة } أي : للميعاد الذي اتعدوا له هم وموسى { قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون } وذلك أنهم قالوا لموسى { إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين } [ الأعراف : 115 ] قال لهم موسى : { ألقوا ما أنتم ملقون } { فلما ألقوا } يعني حياتهم وعصيهم { قال } لهم { موسى ما جئتم به السحر } ليس بشيء { إن الله سيبطله } أي : حتى لا يكون شيئا { إن الله لا يصلح عمل المفسدين } أي : السحرة والمشركين .
{ ويحق الله الحق } أي : الذي جاء به موسى { بكلماته } أي : بوعده الذي وعد موسى بقوله : { لا تخف إنك أنت الأعلى } [ طه : 68 ] أي : إنك أنت الظاهر الظافر . { ولو كره المجرمون } أي : المشركون . أي : إن فرعون وقومه كانوا يكرهون الحق ، وأن يظهر عليهم موسى وهارون فيظهر دينهما ، ويغرق آل فرعون وهم ينظرون .
قوله : { فما ءامن لموسى إلا ذرية من قومه } ذكروا عن ابن عباس قال : الذرية : القليل . ذكروا أن مجاهدا قال : أولاد الذين أرسل إليهم موسى من طول الدهر ومات أباؤهم .
قوله : { على خوف من فرعون وملإيهم أن يفتنهم } أي : أن يقتلهم فرعون ، وكانوا سبعين أهل بيت من قوم فرعون وإخوانهم بنو إسرائيل .
قوله : { وإن فرعون لعال في الأرض } أي : لباغ في الأرض ، يبغي عليهم ويتعدى . { وإنه لمن المسرفين } أي : لمن المشركين .
Page 79