545

104

قوله : { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات } أي : ويقبل الصدقات { وأن الله هو التواب الرحيم } .

ذكروا عن الحسن أنه قال : قال رسول الله A : « لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول »

{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } أي بما يطلعهم الله عليه ، في تفسير الحسن . قال الحسن : قال رسول الله A : « اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه بنور الله ينظر »

ذكروا عن أبي الدرداء قال : إياكم وفراسة العلماء ، إن شهدوا عليكم شهادة تكبكم في النار ، فوالله إنه الحق ، يقذفه الله في قلوبهم وعلى أبصارهم .

ذكروا عن عثمان بن عفان أنه قال : لو أن رجلا عمل في قعر سبعين بيتا لكساه الله رداء عمله ، خيرا كان ذلك أو شرا .

ذكر لنا أنه مر على رسول الله بجنازة فأثنوا عليها خيرا ، حتى تتابعت الألسن لها بخير ، فقال رسول الله A : « وجبت » ثم مر عليه بجنازة ، فأثنوا عليها شرا ، حتى تتابعت الألسن عليها بشر فقال : « وجبت ، أنتم شهداء الله في الأرض »

قوله : { وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } .

قوله : { وءاخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم } .

قال بعضهم : هم هلال بن أمية ، ومرارة بن ربيعة ، وكعب بن مالك . وقال مجاهد : هم الثلاثة الذين في آخر السورة الذين خلفوا ، وهم الذين أرجئوا في هذه الآية ، ثم تاب عليهم في الآية التي في آخر السورة .

Page 45