608

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Nisāʾ

تفسير العثيمين: النساء

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠].
٣ - إثبات يوم القيامة، لقوله: ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، والإيمان به أحد أركان الإيمان الستة، لقول النبي ﷺ في جواب جبريل: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره" (^١)، فاليوم الآخر هو يوم القيامة.
٤ - وجوب الإيمان باليوم الآخر على وجه لا شك معه، لقوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، فيجب علينا أن نؤمن بأن الله يجمعنا يوم القيامة إيمانًا لا شك معه، ولا تردد فيه.
٥ - إثبات الكلام لله ﷿، يؤخذ من قوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾، نأخذ هنا من قوله: ﴿أَصْدَقُ﴾ ومن قوله: ﴿حَدِيثًا﴾.
والصدق إنما يوصف به الكلام، والحديث هو الكلام، وعلى هذا فيكون إثبات كلام الله ﷿ من الكلمتين جميعًا.
والصدق هو مطابقة الخبر للواقع، ومطابقة الواقع للخبر فما دمنا قلنا: مطابقة فهي مفاعلة تكون من جانبين.
٦ - أن كلام الله تعالى وخبره صدق لا كذب فيه بوجه من الوجوه، لقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾ أي: من اسم التفضيل؛ لأن اسم التفضيل يجعل المفضل في قمة الوصف، وعلى هذا فليس في كلام الله سبحانه تعالى شيء من الكذب إطلاقًا.
٧ - وجوب الإيمان بما أخبر الله به عن نفسه وعن أمور الغيب كلها، لقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾، فإذا أخبر الله عن نفسه بشيء، أو عن الأمور الغائبة بشيء وجب علينا تصديقه.

(^١) تقدم (١/ ٤٣١).

2 / 47