393

Al-Tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكذلك ركعتَا الطوافِ تُجبرُ بالدَّم على قولٍ ضعيفٍ (١)، ذكرهُ المَحَامِلِيُّ، بمجرَّدِ التَّأخِيرِ.
والمعروفُ أنَّهما لا يَفُوتانِ أبدًا، لكِنْ لو ماتَ أمْكَنَ إيجابُ الدَّم تفريعًا على القولِ المرْجُوح بوجُوبِهِما.
وأمَّا التجرُّدُ عنِ المخِيطِ ونحوِ ذلك فيُذكرُ في بابِ محرَّماتِ الإحْرَام.
والتحللُ مِنَ الحَجِّ يحصُلُ بِفِعْلِ الأركانِ، وواحدٍ مِن الواجِبَاتِ، وهو رَمْيُ جمرةِ العَقَبَةِ.
وأقرَبُ ما له مدخَلٌ في التَّحللِ مِنَ الأركان: طوافُ الإفاضَةِ، والحلْقُ، فإذا أتَى باثْنينِ مِنَ الثَّلاثةِ المذكورةِ وهِي الطوافُ والحلْقُ ورمْيُ جمرةِ العَقَبَةَ، فهو التَّحلُّلُ الأوَّلُ.
ولا بُدَّ مَعَ الطوافِ مِن السعْي إنْ لمْ يكُنْ سَعَى، ويحلُّ بِهذا التَّحللِ ما عدا الجِمَاع وعقْدِ النِّكَاح، وفِي قولٍ مرجوح (٢): يحِلُّ عقْدُ النِّكَاح، فإذا أتَى بالثَّالِثِ كان التَّحللُ الثانِي وحلَّ بِهِ ما بَقِيَ مِن المُحرَّماتِ (٣).
وليس للعُمْرةِ إلَّا تحللٌ واحدٌ بركنٍ وهو الحَلْقُ.
* * *

(١) في (ب): "مرجوح"، وفي هامشه: "ضعيف".
(٢) في (أ، ب): "مرجح".
(٣) في (ب): "وحل به باقي المحرمات".

1 / 396