مَالِي والتفريط مَالِي قد حَال بالتفريط حَالي كم ذَا اعلل بالمنى كم ذَا اسوف بالمحال ايْنَ التزود للرحيل فقد دنا وَقت ارتحالي يَا لَيْت احبابي الَّذين هم من الدُّنْيَا سوا لي يَرِثُونَ لي من عِلّة قد صرت بهَا كالخلال قَالَ الحبيب وَقد رأى مَا بِي من الدَّاء العضال من داؤه الهجران لَا يشفيه مِنْهُ سوى الْوِصَال
الدَّاء والدواء
قد ثَبت فِي الْحِكْمَة ان شِفَاء الامراض قصد اسبابها فَمن استشفى لمرضه بِغَيْر ذَلِك فقد اتى الْبيُوت من غير ابوابها فَمن كَانَ داؤه الْمعْصِيَة فشفاؤه الطَّاعَة وَمن كَانَ داؤه الْغَفْلَة فشفاؤه الْيَقَظَة وَمن كَانَ داؤه كَثْرَة الِاشْتِغَال فشفاؤه فِي تَفْرِيغ البال من تفرغ من هموم الدُّنْيَا قلبه قل تَعبه وتوفر من الْعِبَادَة نصِيبه واتصل الى الله مسيره وارتفع فِي الْجنَّة مصيره وَتمكن من الذّكر والفكر والورع والزهد والاحتراس من غوائل النَّفس ووساوس الشَّيْطَان وَمن كثر فِي الدُّنْيَا شغله اسود قلبه واظلم طَرِيقه وكثرهمه وَنصب بدنه وَصَارَ مهون الْوَقْت طائش الْعقل مَعْقُود اللِّسَان عَن الذّكر مُقَيّد الْجَوَارِح عَن الطَّاعَة من قلبه فِي كل وَاد شعبه وَمن عمره لكل شغل حِصَّة فاستعذ بِاللَّه من فضول الاعمال والهموم فَكل مَا شغل العَبْد عَن الرب فَهُوَ مشئوم وَمن فَاتَهُ الْقرب من مَوْلَاهُ فَهُوَ لَو جَازَت يَدَاهُ نعيم الْخلد محروم كل الْعَافِيَة فِي الذّكر وَالطَّاعَة وكل الْبلَاء فِي الْغَفْلَة والمخالفة وكل الشِّفَاء فِي الانابة وَالتَّوْبَة مَتى اردت ان تعلم اي الدَّاريْنِ اولى بك فَانْظُر اي
1 / 53
المقدمة
المجلس الأول نعم الله تستوجب شكره
الزهد في الدنيا وطلب الاخرة
صفات الفائزين
مجالس الذكر ولحظات القرب وساعات الغفران
دعاء وثناء وابتهال
المتقون محبوبون في الدنيا فائزون في الاخرة
مقارنة بين حال الغافلين والمستيقظين
رؤيا عن الجنة ونعيمها
المجلس الثاني اربع من المهلكات
زاد المحبين إلى رب العالمين
التضرع بالدعاء عند نزول البلاء
الامن والسلام في جناب الله والخوف والذل في البعد عنه
الله يحيي القلوب الميتة بذكره كما يحيي الارض بغيته