35Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsيَأْتِي الَّذين تجنبوا الاشعال بذلوا النُّفُوس وانفقوا الاموال تركُوا النِّسَاء كأنهن ارامل قبل الْمَمَات وايتموا الاطفال وجوعوا وتعطشوا وتضمروا طلب السباق وخففوا الاثقال فطموا عَن الدُّنْيَا نفوسا طَال مَا كَانَت تتيه على النَّعيم دلالا حَتَّى اذا بليت ضنى اجسادهم ولقوا شجونا فِي السرى وكلالا وردوا جناب مليكهم فأحلهم دَار تفوق الفرقدين منالا فِي حَيْثُ لَا يَبْغُونَ عَنهُ دهرهم حولا وَلَا يَخْشونَ زوالاسبل الانام الى دَار السَّلَامابصر الْقَوْم قصدهم وبذلوا فِي الطّلب جهدهمْ وَعَلمُوا ان العلائق عوائق وان المخف هُوَ السَّائِق فخففوا انفسهم واظهرهم من اثقال الاشغال لعلمهم بِأَن الطَّرِيق كثير المزالق هَذِه سنة الْكِرَام فِي طلب ذِي الْجلَال والاكرام فَأَيْنَ المقتدرون هَذِه سَبِيل هداة الامام وَدَار السَّلَام فَأَيْنَ المهتدون عاقنا وَالله عَن اقتفاء اثارهم والتعلق بأذيال غبارهم فُصُول الْكَلَام وَالطَّعَام وشغل الْقلب والجوارح بكسب الحطام والاثار استفزنا فِي سَبِيل الله فثبطنا ودعينا الى الجناب العالي فأبينا ان لَهُم دنية لَا تشتاق الى العالي وَلَا تنافس فِي طلب الغالي وَلَا تأنف من الْهَوَاء وَلَا تبالي1 / 52CopyShareAsk AI