409

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

علي ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا﴾ قال: أما إنهم ما يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقًا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها رحالها الذهب، وأزمتها الزبرجد فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة، وسمي المتقون وفدًا لأنهم يسبقون الناس إلى حيث يدعون إليه فهم لا يتباطئون، لكنهم يجدون ويسرعون والملائكة تتلقاهم بالبشارات.
قال الله تعالى ﴿وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ فيزيدهم ذلك إسراعًا وحق للمتقين أن يسبقوا لسبقهم في الدنيا بالطاعات ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردًا﴾ أي عطاشًا.
وقال ﴿ونحشر المجرمين يومئذ زرقًا﴾ وقال: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا﴾ وقال: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانًا وأضل سبيلًا﴾ .
مسلم «عن أنس أن رجلًا قال يا رسول الله: الذين يحشرون على وجوههم أيحشر الكافر على وجهه؟ قال رسول الله ﷺ أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرًا أن يمشيه على وجهه يوم القيامة» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا.
أخرجه البخاري أيضًا:
فصل: قال أبو حامد: وذكر هذا الفصل وفي طبع الآدمي إنكار ما لم يأنس وبه ولم يشاهده ولو لم يشاهد الإنسان الحية وهي تمشي على بطنها لأنكر المشي

1 / 521

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira | Usul