408

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج فوجًا راكبين طاعمين كاسين، وفوجًا تسحبهم الملائكة على وجوههم، ويحشر الناس فوجًا يمشون ويسعون يلقى الله ألافه على الظهر فلا تبقى حتى إن الرجل لتكون له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها.
وذكر عمر بن شيبة في كتاب المدينة على ساكنها السلام، عن أبي هريرة ﵁ قال: آخر من يحشر رجلان رجل من جهينة وآخر من مزينة فيقولان أين الناس فيأتيان المدينة فلا يريان إلا الثعلب، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما على وجوههما حتى يلحقاهما بالناس.
وهذا كله مما يدل على أن ذلك في الدنيا كما قال القاضي عياض، وأما الآخرة، فالناس أيضًا مختلفو الحال على ما ذكروه، وسنذكر من ذلك ما فيه كفاية في الباب بعد هذا.
والحشر الثالث: حشرهم إلى الموقف على ما يأتي بيانه في الباب بعد هذا إن شاء الله.
قال الله تعالى ﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا﴾ .
والرابع: حشرهم إلى الجنة والنار.
قال الله تعالى: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا﴾ أي ركبانًا على النجب، وقيل: على الأعمال كما تقدم.
وقد وردت أخبار منها ما رواه النعمان سعد» عن

1 / 520