430

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

لهم بالخيرية على لسان النبي ﷺ، ممن لم يُعرف ببدعة ولا شذوذ.
أما الصحابة: فكلهم كذلك، أما من بعدهم من التابعين وأتباعهم، فحصل عند أفراد قلة شيء من المخالفات أو البدع، عُرفوا بها، واستثنوا من أولئك، فليسوا سلفا صالحا، بل كانوا سلفا سيئا.
الثاني: أن فهم السلف، الصالح ﵏، في أمور المعتقد عامة: فهم متفق لا خلاف فيه ولا اختلاف، فمن ادَّعى غير ذلك، فعليه الحجة والدليل.
الثالث: أن اختلاف أقوال السلف في مسألة أو أكثر- غير مسائل الاعتقاد-: لا يكون قصورا أو خطئا، بل هو غالبا اختلاف تنوع لا تضاد.
وما كان متباينا من ذلك: فلا يحل ولا يجوز: إحداث قول جديد، خارج عما جاءوا به؛ لكونه مخالفا للإجماع، فهم وإن كانوا غير متفقين في معنى واحد، أو قول واحد في تلك المسألة، إلا أنهم مُجمعون- بالجملة- على خلاف هذا القول المحدث الجديد، وهذا محرر في أصول الفقه، في "باب الإجماع" باستفاضة.
الرابع: أنه يستحيل أن يفهم أحد منهم، فهما خاطئا في آية، أو حديث، ولا يقوم دليل على بيان خطئه، أو لا يبين أحد منهم خطأه. فإن الله قد حفظ دينه سبحانه، وهذا من حفظ الدين وكماله، ومن نظر في أقوال الأئمة، علم ذلك.

1 / 434

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila | Usul