429

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

[فصل في إبطال المالكي معنى السلف الصالح والرد عليه]
فصل
في إبطال المالكي معنى "السلف الصالح "! والرد عليه ثم قال المالكي ص (١٧٨): (ولا أدري هنا ماذا يقصدون بفهم السلف:
- إن كانوا يقصدون الصحابة: فقد اختلف الصحابة في فهم كثير من العقائد والأحكام، فبأي فهم نلتزم؟!
- وإن كانوا يقصدون اتباع ما فهمه الصحابة كلهم: فهذا لا يخالف فيه أحد، لكن حصول هذا الإجماع في الفهم صعب، بل مستحيل، إلا في أمر دليله واضح.
- وإن قصدوا اتباع فهم آحاد السلف فيما لم يختلفوا فيه، قيل لهم: اختلافهم في الفهم دليل على أن فهمهم يخطئ ويصيب؟! فإذا كان كذلك، فمن يضمن لنا أن فهم الآحاد منهم، ليس من القسم الذي أساءوا فهمه؟! وقد فهم عدي بن حاتم من الآية الكريمة: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فهما خاطئا ردّه عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم) اهـ.
والجواب من وجوه: أحدها: ببيان المراد بالسلف الصالح، وهم: الصحابة والتابعون وتابعوهم، على الإيمان والإحسان، أهل القرون الثلاثة الأولى، المشهود

1 / 433