427

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

خارج، وهو كونه في الدنيا.
ولأهل السنة أدلة كثيرة من القرآن والسنة الصحيحة، بل بلغت حد التواتر، ولكن ذكرت ما سبق، لبيان ازدواج الاستدلال وتباينه.
وأمثلة هذا، كثيرة جدا، وما من فرقة إلا ويستدل أربابها بالقرآن على صحة معتقداتهم بمتشابهه، وهم الذين عَنى الله ﷿ في قوله سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧] .
فإذا عُلم هذا، وأن الجميع يستدلون- بحق وباطل- بالقرآن والسنة، فالمُحق يستدل بها على وجهها، والمبطل يصرفها بالتأويلات والمتشابهات: علمنا صحة ذلك الضابط، وأن يُفهم الوحيان على فهم السلف الصالح، المشهود لهم بالعلم والديانة والورع.
فإن أبى المالكي هذا: لزمه أحد أمرين:
إما أن يأخذ بهذه التأويلات كلها، وهي متعارضة متناقضة! .
أو يأخذ بشيء منها، ويترك آخر.
فالأول: مستحيل، غير ممكن.
والثاني: ممكن، ولكن ما ضابط ما يأخذ به وما يترك؟

1 / 431