فإذا منعنا من ذلك فلنصر إلى تعريفهم أنهم لم يبصروا حسنا، بأن نلقاهم بالحد الذى قيل.
فالأسماء ما كانت مشهورة، فالمجيب عنها مضطرإلى أن يجيب إما بالحقيقة [وإما بالجزم] وإما بالقسمة: فأما ما كان يدخل فيه معنى غيره كالقول إذا لم يكن واضحا أو كانت المسألة ناقصة قصيرة ففى مثل هذا يعرف التضليل. كقول القائل: هل ما كان لأهل آثانس هو قنية لهم؟ فيجاب بنعم. وكذلك يجرى هذا القول فيما خلف ذلك: فالإنسان من الحيوان، وهو قنية للحيوان، فلا محالة أن الإنسان للحيوان، لأنه من الحيوان؛ وفلان آثينائى لأنه منهم. فقد استبان أن ما لفظ به أحد فلم يكن واضحا لم ينزل ولم يجب فيه بجواب مرسل.
Page 915
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉