337

Ṣirāʿ maʿa al-mulāḥida ḥattā al-ʿaẓm

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Publisher

دار القلم

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذالِكَ سَبِيلًا * أُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا * وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ منْهُمْ أُوْلَائِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
ففي هذا دليل واضح على أن الإيمان لا يقبل التفريق بين أركانه.
وخاطب الله بني إسرائيل بقوله في سورة (البقرة/٢ مصحف/٨٧ نزول):
﴿... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذالِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الّعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
وفي هذا النص دليل واضح أيضًا على أن عناصر الإيمان لا تقبل التفريق.
فالإيمان وحدة متماسكة متى انفكت عروة من عراها انحلت سائرها وانفرط عقدها.
(٢)
حرص الإسلام على إيمان الناس
وإنقاذهم من الكفر وشروره
من روائع مضمون رسالة الإسلام أنها تحرص أشد الحرص على إيمان الناس وهدايتهم، رغبة بإنقاذهم ونجاتهم وسلامتهم وسعادتهم.
وقد حث الإسلام المؤمنين به على إرشاد الناس ودعوتهم إلى الإيمان والعلم الصالح، وسلوك سبيل الحق والخير والفضيلة، وعلى قتالهم في بعض الأحوال لإزالة الموانع من نفوسهم، أو لإزالة الموانع من طريق إيمانهم، لإنقاذ من يمكن إنقاذه من صفوفهم، حتى يكونوا مع المؤمنين من أهل دار النعيم سعداء راضين مرضيين، لا من أهل نار الجحيم أشقياء مطرودين من رحمة الله.

1 / 359