336

Ṣirāʿ maʿa al-mulāḥida ḥattā al-ʿaẓm

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Publisher

دار القلم

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾
فجعل سبحانه تكذيبهم بالقرآن كفرًا، وناقشهم في السورة نفسها بقوله تعالى:
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾
وحكم الله بالكفر على من كذب الرسول محمدًا أو غيره من رسل الله صلوات الله عليهم أجمعين، ففي شأن المنافقين قال الله لرسوله في سورة (التوبة/٩ مصحف/١١٣ نزول):
﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذالِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾
فجعل تكذيبهم للرسول، كفرًا لأنه في حقيقته تكذيب لله وكفر به وكفر بآياته.
وحكم الله بالكفر على من كذَّب بيوم الدين، فقال تعالى في سورة (العنكبوت/٢٩ مصحف/٨٥ نزول):
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَآئِهِ أُوْلَائِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
فالعقيدة الإسلامية لا تقبل التفريق في الإيمان بين أركان الإيمان، أو بين عناصر الركن الواحد، والإيمان غير قابل للتجزئة والتفريق، بأن يؤمن الإنسان ببعض العناصر ويكفر ببعضها؛ ومن فعل ذلك كان كافرًا غير مؤمن، وهذا ما أعلنه القرآن بقول الله تعالى في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):

1 / 358