ويبدو أن أصل المذاهب الثلاثة المزدكية والخرمية والباطنية واحد وانهم كانوا يسعون دائما لتقويض دعائم الإسلام لقد كانوا يتظاهرون بالصدق والزهد والعبادة والتقوى ومحبة ال الرسول صلى الله عليه وسلم أمام المسلمين بادىء بدء لإيقاعهم في حبائلهم لكنهم كانوا يسعون بعد أن يقوى عودهم ويكثر أتباعهم إلى الإطاحة بأمة محمد عليه السلام ودينه وتقويضهما حتى أن الكفار كانت تأخذهم الشفقة والرحمة على امة محمد عليه السلام أكثر من هؤلاء
ولقد ذكرت هذا القدر من أقوالهم لأنهم كانوا يحفرون بئرا ويحاولون إخفاء أمر جلي والتستر عليه أما من استجابوا بدعوتهم فكانوا ييسرون لهم أمورهم ويخدمون أغراضهم ويمدون إليهم يد العون ويساند كل منهم الاخر
لقد جعلوا سيد العالم خلد الله ملكه الذي له كل ما فيه والذي كل العالمين عبيده حريصا على جمع المال المال الذي كانوا يسلبونه من المستحقين ويظهرونه على أنه توفير انه لا يمكن عمل ثوب من قصاصات سترة أو وصل كمين معا سيتذكر سيد العالم دام سلطانه مقالة مولاه حين يقذف شرهم وفتنتهم واضحا للملأ وسيتذكر إبان هذا الفساد ان ما قلته هو الصواب عينه وانني لم أضن ما أمكنني ذلك في تقديم النصح وإظهار الحدب والخشية ولم ال جهدا في تنفيذ شروط طاعتي وهواي لهذه الدولة القاهرة ثبت الله أركانها
وقى الله تعالى عهد مولاي عين السوء ويد الشر وحال بين أعدائه وبين تحقييق ماربهم وامالهم الشريرة ووشح قصره وبلاطه وديوانه بأهل الدين إلى يوم الدين ولا أخلى هذه الدولة ممن هواهم معها ووهب ملكه النصر والظفر كل يوم
Page 292
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته