حتى ان كثيرين منهم تجرعوا شيئا من الزرنيخ والكبريت الأصفر حبا في الموت على أن يواصلوا أمهاتهم إلا أن أهل المغرب تلقوا لجهلهم هذا الأمر تلقيا طبيعيا وأخذوا به وعاد أبو طاهر فهاجم قوافل الحجيج مرة أخرى ناكثا أيمانه ضاربا بها عرض الحائط وقتل خلقا كثيرا غير أنه لما علم هو ورهطه بتجمع المسلمين بخراسان والعراق وعزمهم على التوجه إلى الحج برا وبحرا خافوا فأعادوا الحجر الأسود ولما صار المسلمون إلى مسجد الكوفة الجامع إذا الحجر الأسود ملقى هناك فأخذوه ورتقوه بقضيب حديد وحملوه إلى مكة وأعادوه إلى مكانه
واستقدم أبو طاهر زكيره كبر المجوسي منم أصفهان إلى الأحساء وولاه الحكومة فيها فشمر الرجل عن ساقه وقتل سبعمائة من رؤساء القرامطة وأراد أن يقتل أبا طاهر وإخوانه فعلم أبو طاهر بالأمر وقتله بحيلة من الحيل وتسلم زمام السلطة من جديد ولو ذكرنا جميع مفاسد هذا الكلب وفتنه في الأسلام التي امتدت الى خلافة الراضي لناء الكتاب بحمله وفي عهد الراضي خرج الديالمة أيضا
ولقد ذكرت هذا القدر ليعلم سيد العالم خلد الله ملكه حقيقة مذهب هؤلاء القوم الذين لا يركن إلى وعودهم وأيمانهم فما أكثر ما قامت به الباطنية من فساد وأعمال بذيئة في كل الأوقات التي طالت فيها أيديهم على المسلمين وديار الإسلام انهم قوم شؤم كلهم وأعداء أي أعداء للإسلام والملك
خروج المقنع في ما وراء النهر
وفي هذه الاونة أيضا خرج المقنع المرغزي في بلاد ما وراء النهر ونفض الشريعة من أيدي قومه دفعة واحدة فبدأ أول الأمر بالدعوة إلى المذهب الذي تدعو إليه
Page 282
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته