بالبزازة وولد له ثمة ابن اسماه محمدا وأسلم أحمد الروح فمضت مسرعة إلى النار أيضا ولما كان ابنه محمد صغيرا خلفه أخوه سعيد بن الحسين الذي ترك الشام إلى المغرب حيث غير اسمه إلى عبد الله ين الحسين ثم بعث برجل من أصحابه وهو أبو عبد الله المحتسب نائبا عنه إلى بني الأغلب وكان أكثرهم بادية في النواحي التي كانوا يقطنونها ودعا أهل تلك المناطق إلى هذا المذهب فدخل فيه منهم عدد كبير حينئذ أمرهم بان ادعوا إلى المذهب بالسيف واقتلوا كل من لا تجدونه عليه فصدعوا للأمر وتجمع خلق كثير من بني الأغلب وشرعوا يهاجمون المدن والنواحي ويغيرون عليها ويدخلونها ويعيثون في أهلها قتلا ويستولون على المد الواحدة تلو الأخرة إلى أن دانت أكثر بلاد المغرب لهم وخضعت لسيطرتهم
فما كان من زكروية الذي كان يقال له صاحب الخال والذي كان يحكم بعض مدن الشام إلا ان ارسل علي وهسودان الديلمي قائد جيشه الأعلى وكان سنيا بجيش الشام إلى أبي عبد الله المحتسب فجأة ففر أبو عبد الله وأعمل جيش علي السيف في بني الأغلب وقتلوا منهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وشتتوا شملهم في بقاع الأرض أما أبو عبد الله فنزل في مدينة من مدن بني الأغلب وألقى عنه الطيلسان وأخذ يعيش عيشة المتعبدين الصالحين وكان أهل تلك المدينة يعاملونه معاملة حسنة ويكرمزنه وصاحب الخال يرسل رسله إليهم باستمرار ليبعثوا به إليه لكنهم لم يرسلوه بل كانوا يلتمسون لذلك الأعذار في حين كان أبو عبد الله يخشى أن يخاف بنو الأغلب من صاحب الخال ويسلموه اليه واستقر به المقام أخيرا في جزيرة من جزر بني الأغلب وبنى له فيها منزلا وظل بنو الأغلب يبعثون إليه بزكاتهم ولما مات خلفه ابنه وظلت قاعدة المذهب وأساسه هناك أمدا طويلا
Page 269
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته