كفار الترك ان في أرضنا لكفارا أولى بان يقاتلوا هبوا إلى جهادهم وغزوهم واقتلوا كل من دخل في الإلحاد واعتنق المذهب الذبي اعتنقه أبي في ما وراء النهر وخراسان وحلال عليكم ثرواتهم وأموالهم ونعمهم لقد وهبتكم اليوم ما كان في المجلس من أموال والدي وساهبكم غدا ما في الخزانة فإن ثروة الباطنية جديرة بالنهب أريدكم ان تأتوني الان بمحمد النخشبي وجلساء أبي وتضربوا أعناقهم ثم تنتشروا في المدينة والنواحي فحملوا حالا وأحضروا محمدا المخشبي الذي كان الداعية وضربوا عنقه وأعناق حسن ملك وأبي منصور الجغاني والأشعت وعدد من الأمراء الذين دخلوا في الباطنية ثم انبثوا في المدينة وشرعوا يقتلون كل من كانوا يجدونه منهم فقد كانوا يعرفونهم جميعا لأن الباطنية كانوا بقوة الأمير وعزمه يجاهرون بمذهبهم ويدعون الناس إليه علانية
وفي اليوم نفسه أرسل نوح أميرا على رأي جيش يعبر به جيحون إلى مرو الروذ باقصى سرعة ليقبض على ابن سوادة وقتله ثم يشرعون سيوفهم فيقتلون كل من يتعرفون عليه ويجدونه من الباطنية في خراسان سواء كان من الجيش أم من الرعية وأوصاهم بأن يؤمنوا الناس لئلا يقتل مسلم خطأ وأقسم بأن من يقتل مسلما سأقتله ولا أقبل له عذرا
وقضى رجال نوح سبعة أيام بلياليها يطوفون في بخارى ونواحيها يقتلون الباطنية وينهبون ثرواتهم حتى لم يبق منهم أحد في خراسان وما وراء النهر سوى أولئك الذين لم يجرؤوا على المجاهرة باعتناقهم الباطنية وقضي على هذا المذهب بخراسان
خروج الباطنية بالشام والمغرب وفسادهم
ونأتي إلى الكلام على الشام فنقول كان لعبد الله بن ميمون ابن اسمه أحمد فلما مضى عبد الله إلى البصرة وأخذ يدعو الناس فيها سرا ثم مات هناك والقي بروحه الخبيثة في جهنم نهض ابنه أحمد وصار إلى الشام ومنها إلى المغرب ولما لم يلق فيها اذانا صاغية عاد إلى الشام وأقام في مدينة يقال لها سليمة يشتغل
Page 268
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته