أنتم واعترى الموبذين الخجل مرة أخرى وعادوا أدراجهم وفي اليوم التالي قابلوا أنوشروان وشرحوا له فقال ان مزدك يلاقي نجاحا لأن مذهبه هو مذهب المجوس عينه إلا في أمرين
وبعد سنة على هذا الكلام سأل قباذ مزدك في خلال حديث جرى بينهما فقال أدخل الناس في هذا المذهب راغبين فيه قال مزدك لو قبل أنوشروان هذا المذهب ولم يتمرد عليه ويمنهم من دخوله لدخلوا في دفعة واحدة قال قباذ أو ليس هو على هذا المذهب قال مزدك لا قال قباذ إلي بأنوشروان وجيء يانوشروان فلما راه قباذ قال له ألست على مذهب مزدك قال أنوشروان كلا والحمد لله قال قباذ لماذا قال أنوشروان لأنه طرار محتال قال قباذ أي محتال ينطق النار قال أنوشروان ثمة أربعة أشياء مضادة لا لون لها الماء والنار والتراب والهواء قل له أن ينطق الماء والتراب والهواء مثلما أنطق النار لآؤمن به قال قباذ إن كل ما يقوله مزدك من تفسير الزند والأوستا قال أنوشروان إن الذي جاء بالزند والأوستا لم يدع إلى إباحة الأموال والنساء ولم يقل بتفسيره أحد من الحكماء في السنوات المنصرمة كلها ما الدين إلا لصيانه الأموال والنساء فإذا أبيحا فأي فرق يبقى ثمة بين الإنسان والحيوان ان البهائم هو التي تتساوى في الرعي والضراب لا الناس العقلاء قال قباذ ليكن ولكن كيف تخالفني وأنا أبوك قال أنوشروان لقد تعلمت هذا منك وإلا فلم تكن هذه عادتي من قبل خالفتك بعد أن رأيتك خالفت والدك أعرض عن هذا لأعرض أنا عنه أيضا
وانتهى الجدال بين الثلاثة بأن قال قباذ ومزدك لأنوشروان ببساطة هات دليلا ترد فيه هذا المذهب وتبطل دعوى مزدك أو أيت بمن حجته أقوى من حجة مزدك واصح وإلا ستننال جزاءك لتكون فيك عبرة للاخرين قال أنوشروان امهلاني أربعين يوما أقدم بعدها حجتي أو اتي بشخص يتصدى لجواب مزدك قالا لك هذا وتفرقوا على هذا الأساس
لما عاد أنوشروان من عند أبيه أرسل في اليوم ذاته رسولا إلى مدينة جول في
Page 241
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته