ليس غرض الكتاب هذه الحكاية لكنني ذكرتها لأنها حكاية عجيبة وغريبة ومناسبة للمقام بل هدفي من هذا الفصل هو أن أشير إلى أنه إذا ما بزغ فجر عهد مشرق خير ودال زمان الضعف والانحطاط فامارة ذلك ظهور ملك صالح سديد الرأي يطمس في عهده المفسدون ويختار الوزير والعمال ومتصدو شؤون الدولة من الأصلاء والأخيار ويوكل كل عمل إلى من هو أهل له فلا يسند عملان إلى رجل واحد أو عمل واحد ألى رجلين ويرفع ذوو المذاهب النقية الطاهرة ويسام أصحاب المذاهب السيئة الخسف ويضرب على أيدي الظالمين وينشر الأمن على الطرقات وتبث هيبة الملك في نفوس الجيش والرعية ويحرم عديمو الفضل والأصل من أي عمل ويتصدى للأطفال ممن لا خبرة لهم ولا مراس ويكبح جماحهم وتتدبر أمور الملك مع الكهول والشيوخ والحكماء وتوكل قيادات الجيش إلى الكهول المجربين لا الشبان الناشئين ويشرى الرجال لمواهبهم لا لأموالهم ولا يباع الدين بالدنيا وتعاد الأمور جميعها إلى اصولها وقواعدها وتكون منزلة كل شخص على قدرة ومستواه كل هذا لتستقيم الأمور الدينية والدنيوية ويكون عمل كل شخص وفقا لكفايته أما إذا ما خرج أي أمر على هذه القاعدة وسار على خلافها فان الملك لا يسمح به بل يعيد الأمور إلى نصابها بميزان العدل ويقومها بالسيف بتوفيق الله تعالى وحده
Page 223
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته