على فعلته صاحيا فينتابه هم لذلك ووضعت الخاتم أمام الملك أيضا فتناوله هذه المرة ودماه في البحر فقلت انذاك اه واأسفاه على هذا الخاتم لو كنت أعلم أن الملك لن يعيده إلى إصبعه حقا أو أنه سيلقي به في البحر لقبلته لأنني لم أر ياقوتا كهذا قط قال الملك لقد وضعته امامك مرات ولما رأيتك تحدق النظر فيه كثيرا أخرجته من إصبعي ووهبتكه وعلى الرغم مما كان للخاتم ممت جمال في نظري فلولا أنه لم يكن في عينيك أجمل لم منحتكه لقد كان الذنب ذنبك لأنك لم تقبله أما وقد قذفت به في البحر فقد ذهبت نفسك عليه حسرات إلا أنني سافعل ما يعيده إليك من جديد وقال لأحد غلمانه اذهب واستقل زورقا إلى الشاطىء ثم امتط جوادا من هناك وامض إلى القصر مسرعا وقل للموكل بالخزانة أريد الصندوق الفضي الصغير كذا خذه وهاته إلي على وجه السرعة وقبل أن يرسل الملك الغلام قال للملاح أنزل مراسي السفينة وأوقفها في مكانها إلى أن أخبرك بما ينبغي عمله فنفذ الملاح ما أمر به أما نخن فاخذنا نشرب الخمر إلى أن عاد الغلام بالصندوق الصغير الذي أمر بإحضاره ووضعه أمام الملك فحل الملك هميانه وأخرج منه مفتاحا فضيا فتح به قفل الصندوق ونزع غطاءه ومد يده فيه فأخرج سمكة ذهبية وألقاها في البحر وغارت السمكة في الماء وانحدرت إلى قعر البحر غائبة عن الأنظار وما هي إلا فترة قصيرة إذا بها تظهر على سطح الماء والخاتم في فمها فأمر الملك أحد الملاحين بأن يخف بزورق إلى حيث ظهرت فمضى الملاح والتقطها والخاتم في فمها وأتى بهما إلى الملك الذي نزع الخاتم من فمها وألقى به أمامي فقبلت الأرض بين يديه وتناولت الخاتم ووضعته في إصبعي وأعاد الملك تلك السمكة إلى الصندوق وقفله ثم أعاد المفتاح إلى مكانه أيضا
وكان في إصبع جعفر انذاك خاتم فأخرجه ووضعه أمام سليمان بن عبد الملك وقال يا مولاي هذا هو الخاتم فتناوله سليمان ونظر إليه ثم رده إلى جعفر وقال ينبغي ألا يضيع تذكار رجل كذلك الرجل
Page 222
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته