أنه يبغي زوال الملك والدولة وإفساد شؤونها فيكون ألد الخصوم وأسواهم وحين يولى شخص عشرة أعمال ويحرم تسعة من أي عمل يزيد والحال هذه عدد العاطلين المحرومين من رعايا تلك المملكة على عدد العاملين فيها وحين تؤول الأمور إلى هذا الوضع فإن العاطلين يشدون أزر بعضهم بعضا ولا يدري انذاك أيمكن تلافي ما يحدث وتداركه أم لا
من هذا القبيل أن أحدهم كان يسعى إلى تدمير الملك يوما بإدعائه التوفير وزعمه لسلطان الدنيا وسيدها ان العالم صاف وأن ليس فيه مخالف أو عدو يستطيع المقاومة لقد ادعى لهذا أن لا حاجة لأربعمائة ألف رجل لهم رواتب في الدولة وأنه يجب أن يكتفى بسبعين ألف فارس يدخرون لما قد يطرأ من أحداث ومهام فبهذا تسترد الدولة جرايات الجند الاخرين غير السبعين ألفا ورواتبهم فتؤمن لخزانة الدولة في كل سنة بضعة ألف ألف دينار فتمتلىء بالذهب والمال في مدة يسيرة
ولما أطلعني سيد الدنيا على هذا الكلام عرفت من هو صاحبه وايقنت أنه لا يبغي به سوى فساد المملكة فأجبت مولاي الأمر ما تراه يا مولاي لكنه إن يكن لديك أربعمائة ألف رجل فليس من شك في أن تستحوذ على خراسان وما وراء النهر إلى حدود كاشغر وعلى بلاساغون وخوارزم ونيمروز والعراق والعراقيين وفارس وولاية مازمدران وطبرستان وارمينيا وأران وبلاد الشام إلى أنطاكية وبيت المقدس لقد كنت أطمح أن يكون لك سبعمائة ألف رجل بدلا من هذه الاربعمائة ألف فلو كان رجالك أكثر لحزت غزنين والسند والهند وكل تركستان والصين
Page 209
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته