موسى عليه السلام والرفق بالحيوان يقال لما كان موسى عليه السلام يرعى الغنم يوما أيام كان راعيا للنبي شعيب عليه السلام ولما ياته الوحي انفردت شاة عن القطيع فأراد أن يعيدها إليه غير أن الشاة فرت ومضت في الصحراء ولما لم تر القطيع استمرت في جريها من شدة
الذعر وتبعها موسى إلى فرسخين أو ثلاثة حيث أعياها الجهد فسقطت من الإعياء ألى حد لم تقو معه على النهوض
لما أدركها موسى رق لحالها وقال أيتها المسكينة لم كنت تهربين ومم كنت تخافين ولما رأى أن لا طاقة لها على السير أهوى إليها وحملها إلى مقربة من القطيع فما أن وقعت عليه عيناها حتى هش له قلبها وعادت إليها قوتها وحيويتها فانزلها موسى من على عنقه وهرعت الشاة إلى القطيع وانضمت إليه حينذاك نادى الحق تعالى ملائك السموات وقال أرايتم ترفق عبدي بتلك الشاة البكماء وكيف أنه على ما تكبده من جهد وتعب لم يؤذها بل واساها واحسن إليها وعزتي لأرفعه ولأتخذه كليمي واجعله نبيا وأنزل عليه الكتاب لظل الناس يتحدثون عنه مدى الحياة ثم وهبه كل هذه الكرامات
الحاج المروذي والكلب الأجرب
كان في مدينة مرو الروذ رجل يدعى الحاج الرئيس وكان محتشما مشهورا وذا نعمة وضياع ومستغلات كثيرة ولم يكن بخراسان في زمانه من هو أشهر منه وأقدر خدم السلطانين محمودا ومسعودا وقد كنا رايناه لقد زاول في فتوته وشبابه ضروب الاستبداد والوحشية والتعذيب والشدة في تحصيل الأموال وابتزاها والمطالبة بها وتشتيت شمل العائلات فلم يكن ثمة أقسى وأكثر طيشا واستخفافا منه غير أنه صحا من سباته في نهاية الأمر فكف عن التسلط على الناس وإيذائهم وتحول إلى فعل الخير من مثل مواساة الفقراء وإنشاء القناطر ومحطات الإستراحة على الطرقات ثم حرر كثيرا
Page 188
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته