بثلاثٍ على غير السنة، وتسعٌ مئة وسبعةٌ وتسعون إثمٌ في عنقه»؛ ولأن النكاح ملك يصح إزالته متفرقًا، فيصح مجتمعًا كسائر الأملاك. فأما حديث ابن عباس، فقد صحت الرواية عنه بخلافه، وأفتى أيضًا بخلافه، قال الأثرم: «سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس: بأي شيء تدفعه؟ قال: أدفعه برواية الناس عن ابن عباس من وجوه أنها ثلاث».
وقيل: «معنى حديث ابن عباس أن الناس كانوا يطلقون واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلا يجوز أن يخالف عمر ما كان في عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، ولا يسوغ لابن عباس أن يروي هذا عن رسول الله ﷺ ويفتي بخلافه).
قال ابن رجب في كتاب «مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة»:
(الحديث الأول: حديث طاوس عن ابن عباس قال: «كان الطلاق
1 / 433
مقدمة المصنف
الفصل الأول في أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا
الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الرابع في أنه إنما يقع بالثلاث باللفظ الواحد واحدة
الفصل الخامس فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الثامن في مذاهب الناس في ذلك
الفصل التاسع في ذكر الثلاث إذا أتت متفرقة
الفصل العاشر في أنه إذا ثبت الثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجا غيره