فهؤلاء أصحاب الأجرام غير المتجزئة .وأما أصحاب السطوح فأنهم يرون الكون باجتماعها و الاستحالة لشىء قريب مما يقوله هؤلاء. و يجعلون مبادئ السطوح سطوحا مثلثة.
فهؤلاء بالجملة يرون أنهم اثبتوا كونا، ولم يثبتوه. وذلك لأن الطبائع إذا كانت محفوظة فى البسائط متشاكلة فى الجواهر، فلا يفعل الاجتماع و الافتراق أمرا غير زيادة حجم وعظم ومخالفة هيئة شكل .وذلك إما تغير فى الكم أو فى الكيف.
وأما النمو فلم يبلغنا فيه مذهب نذكره خارج عن مذهب الفرقة المنكرة للحركة أصلا، وإن كان النمو من حقه أن تنبعث فيه شكوك.
ويكفينا فى عرضنا هذا من تعديد هذه المذاهب ما عددناه. فبالحرى أن نشتغل الآن بتعديد القياسات الفاسدة التى دعت هؤلاء الى اعتقاد هذه المذاهب، ثم نقبل على فسخها وفسخ نتائجها من أنفسها.
Page 85
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية