839

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

[باب إحياء الموات]
مَوَاتُ الأَرْضِ مَا سَلِمَ عَنْ الاخْتِصَاصِ بِعِمَارَةٍ ولَوِ انْدَرَسَتْ، إِلا بِإِحْيَاءٍ وبِحَرِيمِهَا كَمُحْتَطَبٍ، ومَرْعًى يُلْحَقُ غُدُوًَّا ورَوَاحًا لِبَلَدٍ، ومَا لا يُضَيِّقُ عَلَى وَارِدٍ ولا يَضُرُّ بِمَاءٍ لِبِئْرٍ، ومَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِنَخْلَةٍ.
قوله: (مَا لا يُضَيِّقُ عَلَى وَارِدٍ ولا يَضُرُّ بِمَاءٍ لِبِئْرٍ) كذا هو فِي النسخ بنفي الفعلين، وفِي " المدونة " روايتان مَا لا يضر ومَا يضر (١). قال عياض: وكلاهما صواب، فما يضر هو حريمها ومَا لا يضر هو حد حريمها.
ومَطْرحِ (٢) [٧٠ / أ] تُرَابٍ، ومَصَبِّ مِيزَابٍ لِدَارٍ.
قوله: (وَمَطْرَحِ تُرَابٍ، ومَصَبِّ مِيزَابٍ لِدَارٍ) تبع فِي هذا قول ابن شاس وابن الحاجب التابعين للغزالي، وحريم الدار المحفوفة بالموات مَا يرتفق بِهِ من مطرح تراب أَو مصبّ ميزاب (٣). ابن عرفة: هذا الحكم فِي هذه الصورة لا أعرفه لأحدٍ من أهل المذهب بحال، لكن مسائل المذهب تدلّ عَلَى صحته.
ولا تَخْتَصُّ مَحْفُوفَةٌ بِأَمْلاكٍ، ولِكُلٍّ الانْتِفَاعُ مَا لَمْ يَضُرَّ، وبِإِقْطَاعِ [الإِمَامِ] (٤)، ولا يَقْطِعُ مَعْمُورَ الْعُنْوَةِ مِلْكًا، وبِحِمَى إِمَامٍ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ قَلَّ مِنْ بَلَدٍ عَفَا لِكَغَزْوٍ.
قوله: (وَلا تَخْتَصُّ مَحْفُوفَةٌ بِأَمْلاكٍ، ولِكُلٍّ الانْتِفَاعُ [مَا لَمْ يَضُرَّ) عبارة ابن الحاجب تابعًا لابن شاس: ولكلٍ الانتفاع] (٥) بملكه وحريمه (٦).
ابن عرفة: فِي تسوية الانتفاع بملكه وحريمه بمجرد عطفه عَلَيْهِ نظر؛ لأن مسمى حريمه

(١) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٣٨٩ (وليس لبئر ماشية أو لبئر زرع، حريم محدود، ولا للعيون إلا ما يضر بها)، قال محققها: في (ق) أي نسخة من المخطوط: (ما لا يضر) فإشارة المؤلف هنا للنسختين، بالنفي والإثبات.
(٢) في أصل المختصر والمطبوعة: (ومطرح).
(٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٣/ ٩٤٨.وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٤٥.
(٤) مَا بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(٥) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٦) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٤٥، وعبارة ابن شاس التي تابعه فيها (لكل واحد الانتفاع به على ما جرت به العادة، ولكل منهم أن ينتفع في ملكه بما شاء مما لا يتضرر به جاره.). انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٣/ ٩٤٩.

2 / 954