Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
Editor
أحمد بن عبد الكريم نجيب
Publisher
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
أبو الحسن الصغير: أي كسوتها وطيبها، فظاهره جواز تطيبها وكسوتها، إِلا أَن الصدقة أفضل كما قال فِي كتاب: الصلاة الأول، ويتصدّق بثمن مَا يُخلّق بِهِ المسجد أَو يُجمّر أحب إِلَى (١). انتهى. وقد قالوا: إِن كسوة الكعبة مخصص لعموم النهي عن كسوة الجدارات.
وعَقَبَةِ الأَجِيرِ، لا حَمْلِ مَنْ مَرِضَ، ولا اشْتِرَاطُ إِنْ مَاتَتْ مُعَيَّنَةٌ أَتَاهُ بِغَيْرِهَا كَدَوَابٍّ لِرِجَالٍ، أَوْ لأَمْكِنَةٍ، أَوْ لَمْ يَكُنِ الْعُرْفُ نَقْدَ مُعَيَّنٍ. وإِنْ نَقَدَ، أَوْ بِدَنَانِيرَ عُيِّنَتْ، إِلا بِشَرْطِ الْخَلْفِ، أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ. أَوْ لِمَكَانٍ شَاءَ.
أَوْ لِيُشَيِّعَ رَجُلًا، أَوْ بِمِثْلِ كِرَاءِ النَّاسِ، وإِنْ وَصَلْتُ فِي كَذَا فَبِكَذَا. أَوْ لِيَنْتَقِلَ لِبَلَدٍ وإِنْ سَاوَتْ إِلا بِإِذْنٍ كَإِرْدَافِهِ خَلْفَكَ. أَوْ حَمْلٍ مَعَكَ، والْكِرَاءُ لَكَ، إِنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً كَالسَّفِينَةِ، وضَمِنَ إِنْ أَكْرَى لِغَيْرِ أَمِينٍ، أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ أَوْ حَمْلٍ تَعْطَبُ بِهِ، وإِلا فَالْكِرَاءُ كَأَنْ لَمْ تَعْطَبْ، إِلا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ، أَوْ قِيمَتُهَا.
ولَكَ فَسْخُ عَضُوضٍ، أَوْ جَمُوحٍ، أَوْ أَعْشَى أَوْ دَبَرُهُ فَاحِشًا كَأَنْ يَطْحَنَ لَكَ لَكَ كُلَّ يَوْمٍ إَرْدَبَّيْنِ بِدِرْهَمٍ، فَوُجِدَ لا يَطْحَنُ إِلا إِرْدَبًَّا. وإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فَلا لَكَ ولا عَلَيْكَ.
قوله: (وعَقَبَةِ الأَجِيرِ) هذا كقوله فِي " المدونة ": ولا بأس أَن يكتري محملًا ويشترط عقبة الأجير (٢). أبو الحسن الصغير: أي: يعاقبه أجيره فِي الركوب، قال بعضهم: إنما يرفع الاشتراط الكراهة؛ لأنه يكره كراؤه من غيره إِذَا أكراها للركوب.
أبو الحسن الصغير: وليس هذا بيّن؛ لأنه إِذَا لَمْ يشترط ذلك فكان يعاقبه، يصير كمن أكرى ممن هو أثقل منه؛ لأن المعيي أبدًا أثقل من غيره، فظهر أَن فائدة الاشتراط رفع المنع. انتهى. ومَا قاله بعضهم هو ظاهر قول ابن القاسم فِي سماع عيسى، ومَا قاله أبو الحسن الصغير هو نصّ قول أصبغ فيه. قال ابن رشد: وقول أصبغ هو القياس (٣).
(١) انظر: المدونة، لابن القاسم: ١/ ١٧٠.
(٢) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٤٦٦، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١١/ ٤٩٩.
(٣) نص السماع: (وقال في الرجل يريد أن يعقِّب الرجل في شقّ محمله ويأبى الحمال ذلك، قال: ذلك له إذا حمل مثله وليس للحمَّال أن يمنعه. قال أصبغ: إن أعقب راكبًا مريحًا، كان ذلك له؛ لأنَّه مثله، وإن أعقب ماشيًا فليس ذلك له؛ لأنَّ ركوبهما مختلف، هو يكون أضرّ على البعير وأثقل عليه) انظر البيان والتحصيل، لابن رشد: ٩/ ١٢١.
2 / 939