823

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

[فصل كراء الدوابّ والرباع]
وكِرَاءُ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ، وجَازَ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ عَلَفَهَا، أَوْ طَعَامَ رَبِّهَا، أَوْ عَلَيْهِ طَعَامَكَ، أَوْ لِيَرْكَبَهَا فِي حَوَائِجِهِ، أَوْ لِيَطْحَنَ بِهَا شَهْرًا، أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّهِ مِائَةً، ولَمْ يُسَمِّ مَا لِكُلٍّ، وعَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ لَمْ يَرَهُ، ولَمْ يَلْزَمْهُ الْفَادِحُ، بِخِلافِ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ، وبَيْعُهَا، واسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلاثَ، لا جُمُعَةً. وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ، وكِرَاءُ دَابَّةٍ إِلَى شَهْرٍ، إِنْ لَمْ يَنْقُدْ، والرِّضَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ الْهَالِكَةِ، إِنْ لَمْ يَنْقُدْ، أَوْ نَقَدَ، واضْطُرَّ، وفَعَلَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ، ودُونَهُ، وحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ، أَوْ كَيْلِهِ، أَوْ وَزْنِهِ، أَوْ عَدِّهِ، إِنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ.
قوله: (وَكِرَاءُ دَابَّةٍ إِلَى شَهْرٍ، إِنْ لَمْ (١) يَنْقُدْ) هكذا فِي بعض النسخ بجر (شَهْرٍ) بإِلَى، وهو الصوابّ فيكون إشارة لقوله فِي " المدونة ": ومن اكترى راحلةً بعينها عَلَى أَن يركب إِلَى اليوم أَو اليومين ومَا قرب جَازَ ذلك، وجَازَ فيه النقد، وإِن كَانَ الركوب إِلَى شهر أَو شهرين جَازَ مَا لَمْ ينقده (٢). وقال غيره: لا يجوز.
وإِقَالَةٌ [بِزِيَادَةٍ] (٣) قَبْلَ النَّقْدِ وبَعْدَهُ، إِنْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ، وإِلا فَلا، إِلا مِنَ الْمُكْتَرِي فَقَطْ، إِنِ اقْتَصَّا، أَوْ بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ.
قوله: (وَإِقَالَةٌ بِزِيَادَةٍ قَبْلَ النَّقْدِ وبَعْدَهُ، إِنْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ، وإِلا فَلا، إِلا مِنَ الْمُكْتَرِي فَقَطْ، إِنِ اقْتَصَّا، أَوْ بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ) [(اقْتَصَّا) بالصاد المهملة المشددة وألف التثنية من باب القصاص (أَوْ بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ)] (٤) معطوف عَلَى (من المُكْتَرَى) لا عَلَى (اقتصّا)، فاعلمه.
واشْتِرَاطُ هَدِيَّةِ مَكَّةَ، إِنْ عُرِفَ.
قوله: (واشْتِرَاطُ هَدِيَّةِ مَكَّةَ، إِنْ عُرِفَ) أشار بِهِ لقوله فِي " المدونة ": ولَو شرط عَلَيْهِ حمل هدايا مكة، فإن كَانَ أمرًا عرف وجهه جَازَ، وإِلا لَمْ يجز (٥).

(١) في (ن ٣): (ولم).
(٢) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٤٣٦، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١١/ ٤٦٤.
(٣) مَا بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(٤) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن ٤).
(٥) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٤٦٦، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١١/ ٥٠٠.

2 / 938