Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
الثاني: أن النبي ﷺ «خرج ليصلح بين فئتين متنازعتين فتأخر بلال لأبي بكر ﵁: أتصلي قال: نعم» فلما دخل في الصلاة وأم الناس وهو في أثناء ذلك حضر النبي ﷺ فجعل الناس يصفقون لينبهوا أبا بكر وكان ﵁ لا يلتفت في الصلاة مطلقًا حتى لما كان الالتفات مباحا في أول التشريع كان لا يلتفت مطلقا فلما اكثروا التصفيق التفت ﵁ فرأى النبي ﷺ فأشار له النبي أن ابقى في مكانك فرفع أبو بكر يديه إلى السماء وقال الحمد لله ثم رجع فتقدم النبي ﷺ ثم لما انتهى من الصلاة قال مالك لم تبق كما أمرتك قال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم رسول الله ﷺ. وجه الاستدلال: أن أبا بكر الصديق ﵁ التفت لما أكثروا التصفيق ففي هذا دليل على أن الكراهة تزول إذا كان الالفات لحاجة.
• ثم قال ﵀:
ورفع بصره إلى السماء
رفع البصر إلى السماء مكروه عند الحنابلة فإن فعل ورفع بصره لم تبطل الصلاة والدليل على أن رفع البصر مكروه أن النبي ﷺ قال «ما بال أقوام يرفعون رؤوسهم إلى السماء» فاستدلوا بهذا الحديث على أنه يكره للإنسان أن يرفع بصره إلى السماء في الصلاة.
القول الثاني أن رفع البصر إلى السماء محرم وتبطل به الصلاة ومذهب الظاهرية.
والقول الثالث: أن رفع البصر إلى السماء محرم ولكن لا تبطل الصلاة به وهذا اختيار الشوكاني وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية يدل على أنه أيضًا يميل إلى هذا القول وإن كان لم يصرح بعدم البطلان صرح بالتحريم ولم يذكر بطلان الصلاة.
وهذا القول هو الصواب أنه محرم ولكن لا تبطل به الصلاة.
وكثير نت المصلين إذا رفع من الركوع رفع رأسه مع رفعه من الركوع أثناء الحمد وهذا خطأ وهو محرم وقد تبطل به الصلاة كما سمعتم في اخلاف:
• ثم قال ﵀:
وإقعاؤه
الاقعاء سيأتي تفسيره وهو مكروه باتفاق الأئمة لكن الاختلاف في تفسيره.
والدليل على أنه مكروه حديث عائشة أن النبي ﷺ «نهى عن عقبة الشيطان» وهو في مسلم.
1 / 403