392
وعلى كل حال نقول: أن هذه الزيادة شاذة وإذا كانت هذه الزيادة شاذة فليس في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ كان يحرك ولذلك سن أن يقول الإنسان (هكذا).
ومن الأدلة على ضعف التحريك اضطراب القائلين به في موضعه فإنهم لا يدرون متى يحرك هل يحرك من أول التشهد إلى آخره؟ أو يحرك إذا أراد أن يتشهد الشهادتين؟ أو يحرك في أشهد أن لا إله إلا الله دون أشهد أن محمدًا رسول الله؟ أو يحرك إذا دعا؟ أو يحرك في الجميع؟ أقوال متضاربة ليس لها دليل مما يدل على إن هذه السنة لم تثبت عن النبي ﷺ.
• ثم قال ﵀:
ويقول التحيات لله والصلوات والطيبات .... إلخ.
هذا المقدار هو التشهد الأول.
وهذا التشهد مروي عن ابن مسعود ﵁ في الصحيحين وهو أصح أحاديث التشهد ولذلك اختاره الإمام أحمد ﵀.
وروي في التشهد أحاديث أخرى فروي فيه:
- حديث عمر بن الخطاب ﵁ واختاره من الأئمة الإمام مالك بن أنس: (التحيات لله الزاكيات لله الصلوات الطيبات لله). وباقيه كحديث ابن مسعود ﵁.
- وروي أيضًا في التشهد: حديث ابن عباس ﵁ واختاره من الأئمة الإمام الشافعي ولفظه: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله). ثم باقيه كحديث ابن مسعود.
صارت أنواع التشهدات المذكورة الآن: ثلاثة.
حديث ابن مسعود واختاره الإمام أحمد.
وحديث عمر واختاره الإمام مالك.
وحديث ابن عباس واختاره الإمام الشافعي.
والصواب أن الإنسان ينوع بين هذه التشهدات ليأتي بالسنة على أوجهها المختلفة.
ونحن نرى أن ما اختاره الإمام أحمد هو الأقرب يعني أن الإنسان يقدم تشهد ابن مسعود وإن كان يذكر أحيانًا تشهد ابن عباس وتشهد عمر بن الخطاب ﵄ لأن أصح التشهدات وأصح حديث روي في الباب كما قال الترمذي هو حديث ابن مسعود ﵁.
• قال ﵀:
ويقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

1 / 391