Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
وإن كان الإنسان يستطيع أن يفعلها من غير تورك لكن قد يكون في هذا شيء من الصعوبة لكن أثناء التورك سهل جدًا ولعلها كانت تفعل هكذا وإلا فإن الحديث عام أنه كان يلقم يده اليسرى ركبته اليسرى ولم يعين هل هو في التشهد الأول أو في الأخير وإنما هو عام.
بعدما انتهى المؤلف ﵀ من بيان أين يضع يده من رجله بالنسبة للفخذ والركبة انتقل إلى كيفية وضع اليد من حيث هي
•
فقال ﵀:
يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامه مع الوسطى ويشير بسباحته.
هذه إحدى صفات وضع اليد وهو أن يقبض الخنصر وهو الاصبع الصغير والبنصر وهو الذي يليه ويحلق بالوسطى - كحلقة الحديدة - مع الإبهام ويشير بالسبابة.
وهذه الصفة جاءت في حديث وائل بن حجر وهي صحيحة.
الصفة الثانية: وجاءت في حديث ابن عمر ﵁ في صحيح مسلم أنه يقبض الخنصر والبنصر والوسطى ويجعل الإبهام عند أصل السبابة ويشير بالسبابة.
هذا في حديث ابن عمر في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قبض على يده ثلاثة وخمسين وهذا العدد .. وبين الشارح حفظه الله ذلك عمليًا ...
الصفة الثالثة والأخيرة: أن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى والإبهام يعني يقبض جميع الأصابع إلا السبابة ويشير بها كما سيأتينا وهذه الصفة أيضًا في صحيح مسلم عن ابن عمر صراخة أن النبي ﷺ قبض أصابعه كلها وأشار بالسبابة.
صارت الصفات ثلاثة.
واختلف الفقهاء هل هذه الصفات صفات متنوعة يشرع أن يأتي بكل واحد منها مرة؟ أو أنها صفات لفعل واحد؟
= فالقول الأول: أنها صفات متنوعة ولذلك جاء عن الإمام حمد ثلاث راويات في هذه الصفات فيشرع للإنسان أن ينوع أحيانًا بالصفة الأولى وأحيانًا بالثانية وأحيانًا الثالثة.
= والقول الثاني: أن هذه الصفات عبارة عن صفة واحدة ولكن كل من الرواة عبر حسب ما شاهد وليس هناك اختلاف وإنما صفة القبض واحدة.
وذهب إلى هذا القول الحافظ ابن القيم. وقال: أن هذه الصفات لا تختلف وإنما كل يعبر بما رأى والصفة واحدة.
1 / 389