Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
فدل ذلك على أن الاستعاذة خاصة بالركعة الأولى.
واستدلوا على هذا الحكم بدليل آخر معنوي وهو:
- أن الصلاة كلها دعاء وذكر والفصل بين القراءتين بالدعاء والذكر لا يعتبر فصل حقيقي ولذلك يكتفي المصلي بالاستعاذة التي وقعت في الركعة الأولى لأنه في الحقيقة لم يفصل القراءة كأنه لم يفصل لأنه لم يفصل إلا بذكر ودعاء ولا يعتبر هذا من الفصل.
= والقول الثاني: أنه يشرع أن يستعيذ في كل ركعة.
وهو مذهب الظاهرية واختاره من المحققين شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
واستدل على ذلك:
- بالآية. وقال: الآية عامة في كل بداية قراءة. فالله أمرنا أن نستعيذ في كل مرة نريد أن نقرأ.
والراجح القول الثاني: - لأن دليلهم نص في المسالة. ودليل أصحاب القول الأول مفهوم.
إذًا أبو هريرة ﵁ لم ينص على أن النبي ﷺ لم يذكر الاستعاذة وإنما فهم من كلامه أنه لم يستعذ.
فالأقرب والله أعلم أن المصلي يستعيذ في كل ركعة.
إذًا قول المؤلف ﵀: والتعوذ. الأقرب أنه لا يستثنى.
• ثم قال ﵀:
وتجديد النية.
أي: أنه لا يشرع للإنسان أن يجدد نيته في الركعة الثانية اكتفاء باستصحاب النية.
وقال بعض الفقهاء أن ذكر النية مع المستثنيات خطأ من أصله لأن النية ليست من صلب الصلاة وإنما من شروط الصلاة التي تتقدم على الصلاة فلا حاجة لاستثنائها من الركعة الثانية أصلًا.
وهذا القول قريب جدًا أنه لا ينبغي أن لا تذكر أصلًا لأنها من الشروط وليست من أركان الصلاة.
• ثم قال ﵀:
ثم يجلس مفترشًا.
هذا الجلوس هو الجلوس للتشهد الأول.
تقدم معنا أدلة صفة الافتراش.
وأن الذين رووا هذه الصفة عن النبي ﷺ اثنان من الصحابة: أبو حميد وعائشة. هم الذين ذكروا أن النبي ﷺ كان يفترش اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى.
فإذًا أدلة الافتراش في التشهد سبقت.
• ثم قال ﵀:
ويداه على فخذيه.
يريد المؤلف أن يبين كيف يضع الإنسان يديه في التشهد الأول.
= فالحنابلة يرون: أن الإنسان يضع يديه على فخذيه.
واستدلوا على هذا:
1 / 387