378
ولكن يشترط في اليدين أن لا يكون الساتر لهما أحد أعضاء السجود فلو وضع يدًا فوق يد لم يصح السجود
- القسم الثالث
الجبهة
تنقسم إلى أنواع
النوع الأول أنه يكون الحائل بينها وبين الأرض أحد أعضاء السجود كأن يسجد على يده
فهنا لا يصح السجود
لئلا تتداخل أعضاء السجود
النوع الثاني أن يكون الحائل من غير أعضاء السجود وليس متصلًا بالمصلي
فهذا يصح بلا إشكال
لأنه ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ سجد على الحصير
وأيضًا ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ سجد على خمرة
والحصير والخمرة كلاهما مصنوع من سعف النخيل لكن الفرق بينهما أن الحصير أكبر من الخمرة
النوع الثالث أن يسجد مع حائل من غير أعضاء السجود ولكنه متصل بالمصلي كأن يسجد على طرف ثوبه
فهذا ينقسم إلى قسمين
الأول - أن يكون مع الحاجة فهو جائز بلا كراهة لما ثبت أن الصحابة كانوا يضعون حائلًا من شدة الحر فكان أحدهم يسجد على كمه من شدة الحر
والثاني - أن يكون بلا حاجة فهو جائز مع الكراهة لأن النبي ﷺ كان يسجد بلا حائل
فإن قيل ما هو الجواب على الحديث الذي مر معنا وهو قولهم شكونا إلى النبي ﷺ شدة الحر فلم يشكنا؟ ولو كان السجود على حائل يجوز لسجدوا على حائل
فالجواب أن معنا لم يشكنا أي لم يزل شكوانا بتأخير الصلاة تأخيرًا زائدًا ولا علاقة له بمسألة السجود على حائل
مسألة هل يشترط في الحائل بين المصلي والأرض في الحائل المنفصل أن يكون من جنس الأرض كما مثلنا بالحصير؟ أو يجوز ولو لم يكن من جنس الأرض كالفرش؟
الجواب يجوز أن يسجد الإنسان على حائل سواء كان من جنس الأرض أو مما صنع بيد الإنسان بدليل
ماثبت في البخاري عن عائشة أن النبي ﷺ كان يسجد أحيانًا على طرف الفراش
فهذا دليل على أن الحائل سواء كان من جنس الأرض أو مما صنعه الآدمي فإنه يجوز للمصلي أن يسجد عليه
وبهذا التقسيم كملت عند الإنسان الصورة
فإذا قيل لك ما حكم السجود على طرق الشماغ فماذا تقول؟

1 / 377