375
ثانيًا أن إدخاله في العموم مقبول ولا يعتبر بعيد في الاستدلال
• قال ﵀
ثم يخر مكبرًا
السنة أن يخر الإنسان مكبرًا بلا رفع لليدين
أي أن السنة أن لا يرفع يديه إذا أراد أن يسجد
والدليل على هذا
ما جاء في حديث ابن عمر أنه ﵁ قال وكان لا يرفع في السجود
والقول الثاني أن السنة أن يرفع أيضًا إذا أراد أن يسجد
واستدلوا
بحديث أن النبي ﷺ كان يرفع في كل خفض ورفع وهذا من الخفض
والجواب على هذا الاستدلال أن لفظ كان يرفع وهم
والصواب وكان يكبر في كل خفض ورفع أما لفظ وكان يرفع فهو وهم لا يثبت
وكل زيادة فيها الرفع للسجود فهي شاذة
والأحاديث الصحيحة الصريحة في الصحيحين وغيرهما ليس فيها الرفع للسجود بل فيهما نفي الرفع كما سمعت عن ابين عمر ﵁
فلا شك أن رفع اليدين فيما يظهر والله أعلم ليس من السنة
ثم قال ﵀
ساجدًا على سبعة أعضاء
يجب على المصلي بل هو من أركان الصلاة أن يسجد على سبعة أعضاء
لحديث ابن عباس ﵁ قال أمرنا بالسجود على سبعة أعضاء اليدين والركبتين والقدمين والجبهة هذه سبعة
فإن أخل بالسجود على أحد هذه الأعضاء السبعة بطل سجوده
لأنه أخل بركن من أركان الصلاة
القول الثاني أن الواجب السجود على الجبهة وباقي الأعضاء تبع للجبهة فإن سجد على الجبهة صحت الصلاة ولو لم يسجد على باقي الأعضاء السبعة
إذًا العمدة عند هؤلاء ماهو؟ الجبهة
استدلوا بدليلين
الأول أن النبي ﷺ كان يقول في دعاء السجود سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره الحديث
فقال سجد وجهي: فأضاف السجود إلى الوجه
الثاني قالوا أن من سجد على وجهه فهو المسمى ساجدًا فصدق عليه الإتيان بالركن
والراجح القول الأول وهو مذهب الجمهور لصراحة وصحة ووضوح دليل ابن عباس
وإن الإنسان ليعجب ممن يخالف حديث ابن عباس مع وضوحه وصراحته أمرنا بالسجود على سبعة أعضاء
مسألة هل يجب السجود على الأنف؟
اختلفوا على قولين

1 / 374