Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
الوجه الثاني: أن الأمر في هذه المسألة واسع فيجوز أن يبدأ بالتكبير قبل أن يبدأ بالانحناء ويجوز أن يتم بعض التكبير بعد انتهاء الركوع وهذا القول وجه عند الحنابلة واختاره منهم ابن تميم من الحنابلة وعللوا ذلك بأن مراعاة هذا الأمر شاق جدًا وعسر على الناس ولا يكاد يلتزم به مصلي.
وهذا القول الثاني هو القول الصواب لأنه كما قالوا يكاد يتعذر على المصلي أن يراعي هذا دائمًا وأبدًا فمن الصعب أن يلتزم الإنسان أن يبدأ بالتكبير إذا بدأ بالانتقال وينتهي من التكبير إذا انتهى من الانتقال الالتزام بهذا لاشك أنه متعذر أو أشبه ما يكون بالمتعذر.
•
ثم قال ﵀:
رافعًا يديه:
يعني أن السنة لمن أراد أن يركع أن يرفع يديه إذا كبر.
ذهب الجمهور إلى أنه يسن للمصلي إذا راد أن يكبر للركوع أن يرفع يديه واستدلوا على ذلك بأحاديث صريحة صحيحة كثيرة منها حديث ابن عمر ﵁ أنه قال أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا استفتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع من الركوع.
ومنها حديث الساعدي ﵁ أن النبي ﷺ كان يرفع في هذه المواضع.
والرفع عند الركوع سنة ثابتة.
والقول الثاني أنه لا يشرع للإنسان إذا أراد أن يركع لأنه لم يذكر في حديث المسيء.
وتقدم معنا مرارًا أن النبي ﷺ إنما ذكر في حديث المسيء الواجبات فقط.
• قال ﵀ مبينًا ماذا يفعل المصلي بعد الركوع:
ويضعهما على ركبتيه مفرجتي الأصابع
السنة للمصلي ....
انتهى الدرس
1 / 366