Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
مسألة: فإن رويت قراءة بإسناد صحيح متوافقة مع الرسم العثماني صحت الصلاة بها ولو كانت خارج القراءات العشر المعروفة.
بهذين الشرطين صحة الإسناد وأن توافق الرسم العثماني حينئذ تصح حتى عند الحنابلة.
انتهى المؤلف من الكلام على القراءة وانتقل إلى الركوع.
• قال ﵀:
ثم يركع
يعني بعد فراغه من القراءة يركع.
وفات المؤلف ﵀ سنة وهي السكتة اليسيرة التي تكون بين القراءة والركوع فإن الإمام أحمد كره أن يصل المصلي القراءة بالتكبير وذلك لما ثبت في السنة أن النبي ﷺ كان يسكت قليلًا قبل أن يركع.
وليس في السنة تحديد لمقدار هذه السكتة.
وذهب ابن القيم إلى أنها بقدر ما يرجع النفس للقارئ.
ومن هنا نعلم أن ما يفعله بعض الأئمة من أنهم يصلون القراءة بالتكبير مباشرة أنه خلاف السنة بل كرهه الإمام أحمد.
ثم بعد هذه السكتة كما قال المؤلف: يركع:
والركوع ركن من أركان الصلاة فإن تركه جاهلًا أو ناسيًا بطلت صلاته إلا أن يذكر وهو في الصلاة فإنه يأتي به على تفصيل سيأتينا في باب سجود السهو.
الدليل على ركنيته أن النبي ﷺ قال للمسيء ثم اركع حتى تطمأن راكعًا والله ﷾ يقول: «اركعوا واسجدوا».
• ثم قال ﵀:
مكبرًا
يعني أن السنة أن يكبر للانتقال والدليل على تكبير المصلي إذا أراد أن ينتقل من القيامإلى الركوع حديث أبي هريرة الصحيح أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة كبر وإذا أراد أن يركع كبر فنص ﵁ على أن المصلي إذا أراد أن ينتقل يكبر تكبيرة الانتقال.
مسألة: واختلف الفقهاء في موضع هذه التكبيرة.
فذهب الحنابلة إلى أنه يجب أن يبدأ التكبير مع بداية الانتقال وينتهي من التكبير مع انتهاء الانتقال. فإن خرج شيء من التكبير عن ذلك لم يصح.
التعليل: قالوا: أن خروجه عن ذلك تكبير في غير محله والتكبير في غير محله لا يصح.
1 / 365