Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
يعني أن السنة أن يكون الرفع بحيث تكون اليد حذو المنكب وهذه الهيئة جاءت في حديثين صحيحين.
الحديث الأول: حديث أبي حميد الساعدي.
والحديث الثاني حديث ابن عمر.
ففي كل من الحديثين أن النبي ﷺ كان يرفع إلى أن يحاذي بيديه منكبيه ﷺ.
والقول الثاني أن الرفع إلى محاذاة الأذنين.
لما في حديث وائل بن حجر أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إلى أذنيه ﷺ.
والقول الثالث: أن المصلي مخير فأحيانًا يرفع إلى المنكبين وأحيانًا إلى الأذنين.
فائدة: كان الإمام أحمد ﵀ يقول بالتخيير بين الرفع إلى الأذنين أو إلى المنكبين ولكنه يميل ويحب الرفع إلى المنكبين وعلل ذلك بقوله أن أحاديث الرفع إلى المنكبين أكثر وأصح وأشهر مع صحة حديث الرفع إلى الأذنين.
إذًا هو يرى التخيير ولكنه يحب ويقدم الرفع إلى المنكبين ولذلك نقول المستحب للإنسان أن ينوع تارة إلى الأذنين وتارة إلى المنكبين ولكن يكون الأغلب عليه إلى المنكبين لكثرة أحاديثه وشهرتها وصحتها.
كالسجود
أي كما يفعل في السجود فإنه في السجود يضع يديه حذو منكبيه – سيأتينا التفصيل في هيئة السجود لأن المؤلف سينص عليها.
• ثم قال ﵀:
ويسمع الإمام من خلفه
أي أنه يسن أن يسمع الإمام المأمومين التكبير فهذا عند الحنابلة بل عند الجمهور بل الجماهير كما سيأتينا سنة.
لقول النبي ﷺ فإذا كبر فكبروا.
والقول الثاني أن الجهر بالتكبير واجب والتعليل أن اقتداء المأموم بالإمام لا يتم إلا بذلك.
وهذا القول اختاره شيخنا ﵀ وغفر له الشيخ محمد العثيمين.
ولكن يشكل على هذا القول مسألة واحدة وهي أن الفقهاء يحكون الإجماع على الاستحباب وممن حكى الإجماع الشيخ النووي في كتابه المجموع.
فإذا لم يثبت الإجماع وصار في المسألة خلافًا فإن الراجح ما قاله شيخنا من أن هذا واجب وليس سنة فقط.
1 / 348