Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
ولا يستدل بحديث ابن مسعود ولا حديث ابن عباس ﵄ لأن بعد دخولهما نوى النبي ﷺ الإمامة فصار يؤمهما
لكن في هذا الحديث لم يعلم بهم أصلًا فهو ألصق
وهذا القول كما ترون فيه حديث صحيح يجب المصير إليه
فالراجح أنه لا يشترط للإمامة وصحت صلاة الجماعة أن ينوي الإمام الإمامة
فما يحصل كثيرًا وهو أن يقوم شخص يقضي الصلاة فيقف بجواره شخص لم يدرك الصلاة وؤيصلي بصلاته مع أن الإمام لم يشعر بذلك كله ففي هذه الصورة عند
الحنابلة لا تصح
لأن نية الإمامة والإئتمام واجبة
وعلى القول الثاني صلاة الإمام صحيحة وصلاة المأموم صحيحة ولو لم ينو الإمام الإمامة
لكن هناك بحث آخر الإمام له أجر الجماعة في مثل هذه الصورة وأن لم ينو؟ أو له أجر الانفراد لأنه لم ينو؟
هذا فيه خلاف والأقرب أنه ليس له نية الجماعة
لأن الأعمال بالنيات
ومعنى قوله ﷺ إنما الأعمال يعني صحتها بالنيات يعني إنما تصح الأعمال وتبطل بالنية
•
ثم قال ﵀
وإن نوى المنفرد الائتمام لم يصح
يعني إذا نوى المنفرد في أثناء الصلاة الائتمام لم يصح
لأن النية لم توجد من أول الصلاة والنية شرط
والقول الثاني أن المنفرد إذا نوى الإئتمام تصح الصلاة ولو في أثناء الصلاة
الدليل على هذا
ما تقدم معنا أن في السنة شواهد كثيرة لقلب النية وأن الصلاة تصح مع ذلك منها
حديث ابن مسعود ﵁ السابق حيث دخل مع النبي ﷺ في أثناء الصلاة
ومنها حديث ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قام يصلي الليل فقام معه ابن عباس في أثناء الصلاة وصف عن يساره فأخذه وجعله عن يمينه
ومنها أن أبا بكر الصديق ﵁ صلى بالناس إمامًا فلما حضر النبي ﷺ رجع وصار الإمام النبي ﷺ فهنا انقلبت نية أبي بكر الصديق ﵁ من الإمامة إلى الائتمام
وفي حديث ابن عباس انقلبت نية النبي ﷺ من الإنفراد إلى الإمامة
1 / 338