Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
- حديث عبدالله بن عمرو ﵄ قال: رأى النبي ﷺ عَلَيَّ ثوبين معصفرين فقال: (إنها من لبس الكفار) وفي رواية قال - عبد الله -: أغسلهما؟ فقال ﷺ: (بل أحرقهما).
فدل هذا على أنه ينهى عن لبس المعصفر.
= والقول الثاني: أنه محرم.
واستدلوا:
- بحديث عبدالله بن عمرو ﵁ السابق. وقالوا: أن مدلول الحديث يفهم منه التحريم لا الكراهة.
= والقول الثالث: أنه يجوز بلا كراهة. - ففي هذه المسألة تباينت أقوال الفقهاء -.
قالوا: يجوز بلا كراهة. وهذا مذهب جمهور السلف والخلف من الصحابة والتابعين واختاره - أيضًا - ابن قدامة.
واستدلوا:
- بما ثبت في الصحيح عن ابن عمر ﵁ قال رأيت النبي ﷺ يصبغ بالعصفر. - هذا الحديث في البخاري وفي رواية في سنن أبي داود - يصبغ ثيابه كلها.
صارت الأقوال: ثلاثة. ومتباينة جدًا والخلاف في هذه المسألة بين الفقهاء شديد.
والأقرب - والله أعلم - المذهب الكراهة. وهو وسط.
سبب الترجيح: - أن في هذا القول جمعًا بين النصوص والجمع.
والجمع مهما أمكن يجب المصير إليه.
والقائلون بالتحريم هم في الحقيقة في الغالب من المعاصرين أو ممن قبلهم بقليل وهو: الشيخ الشوكاني.
أما الجماهير - جماهير الأئمة الأربعة وغيرهم: يسرون أنه جائز بلا كراهة.
إذًا: فيه ثلاثة أقوال. والأقرب الكراهة.
- والمزعفر:
أيضًا: يكره للإنسان = عند الحنابلة أن يلبس ثوبًا مزعفرًا.
والدليل:
- أن النبي ﷺ نهى عن الثوب المزعفر.
- والمزعفر هو: الثوب المصبوغ بالزعفران. - النبتة المعروفة -. والزعفران لونه قريب من المعصفر.
لكن مما يحسن التنبيه إليه: أن بعضهم ساق الخلاف في المعصفر والمزعفر مساقًا واحدًا وهذا ليس بصحيح فمن حيث الأقوال هناك فرق كبير بين أقوال الفقهاء في المعصفر وبين أقوالهم في المزعفر.
= القول الثاني: أنه يحرم.
- للنهي.
= القول الثالث: الجواز بلا كراهة. - كالأقوال في المعصفر -.
الأدلة: أدلة الذين قالوا أنه جائز بلا كراهة - وممن اختار هذا القول من المحققين الشيخ المجد جد شيخ الاسلام. هي:
- الدليل الأول:
1 / 301