Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
- ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ اشتكى إليه عبد الرحمن بن عوف والزبير ﵄ حكة يجدانها فرخص لهما النبي ﷺ بالحرير.
فهذا دليل - نص على الحكة وأنها من أسباب جواز لبس الحرير.
والفقهاء يرون: أنه يجوز أن نلبس الحرير للحكة ولو وجد بديل. - فيرخصون في هذا الأمر:
- لعموم الحديث لأنه ﷺ لم يستفصل منهما.
• ثم قال ﵀:
أو مرض.
يعني: أنه يجوزأن يلبس الإنسان الحرير لمرض.
ولكن يشترط في المرض أن يكون من الأمراض التي ينفع معها الحرير فإن لم يكن مجديًا فحرك لبس الحرير.
الدليل:
- أنه ثبت في حديث آخر أن عبدالرحمن بن عوف والزبير ﵄ أيضًا أصيبا بالقمل فاشتكوا إلى ﷺ فرخص لهما في لبس الحرير.
إذًا: يقول ﵀: لضرورة أو حكة أو مرض.
أخذنا الآن الأدلة على استثناء تحريم لبس الحرير وجوازه في حال الضرورة والحكة والمرض.
•
ثم قال ﵀:
أو حرب.
= يجوز عند الحنابلة: أن يلبس الإنسان الحرير في الحرب.
وهذا القول هو رواية عن الإمام أحمد واختارها شيخ الاسلام لكن في كتابة شرح العمدة.
«ومما ينبغي أن يعمله طالب العلم أن شرح العمدة شرح متقدم لشيخ الإسلام ﵀ قبل أن يستكمل وينضج علميًا بالشكل الذي هو عليه أخيرًا في سائر حياته العلمية ﵀».
ففي الحقيقة وإن كان لاختياراته ﵀ في العمدة وزن وقدر لكن ليست كاختياراته بعد أن تمكن من العلوم الشرعية ﵀.
على كل حال اختار شيخ الإسلام في شرح العمدة جواز لبس الحرير في الحرب.
ومقصود الحنابلة: ولو بلا حاجة. هكذا بدون أي حاجة.
الدليل: استدلوا بأمرين:
- الأمر الأول: أن عروة بن الزبير ﵁ كان يتخذ ثوبًا من خز يلبسه في الحرب.
- والأمر الثاني: أن الحرير إنما حرم لما فيه من الخيلاء والتكبر والخيلاء في الحرب تجوز: بدليل قول النبي ﷺ لأبي دجانة لما رآه يمشي بين الصفوف: (إنها لمشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموضع) وهذا الحديث ضعيف.
1 / 298