[الرؤية حق] قوله: (ولقاء الله تعالى لأهل الجنة حق) يعني أن الله تعالى يصح أن يرى في الآخرة، بمعنى أنه ينكشف (1) لعباده المؤمنين في الآخرة انكشاف البدر المرئي خلافا للمعتزلة.
قوله: (بلا كيفية ولا تشبيه ولا جهة) يعني من غير ارتسام صورة المرئي في العين أو اتصال شعاع خارج من العين إلى المرئي وحصول مواجهة، خلافا للمشبهة والكرامية، فإنهم جوزوا الرؤية لاعتقادهم كونه تعالى في الجهة والمكان، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. واعتمادنا في ذلك على الأدلة السمعية، ونشتغل بالمعقول في دفع شبههم.
أما الأول وهو صحة الرؤية فيدل عليه وجوه:
الأول: أن موسى صلوات الله تعالى عليه وسلامه سأل الرؤية، فلو استحالت الرؤية لكان سؤال موسى جهلا وعبثا.
الثاني: أن الله تعالى علق الرؤية باستقرار الجبل، واستقرار الجبل من حيث هو ممكن، فكذا المعلق باستقرار الجبل أيضا ممكن، فالرؤية ممكنة.
الثالث: قوله تعالى: ?وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة? [القيامة: 22 23]، وجه الاحتجاج أن النظر إما أن يكون عبارة عن الرؤية، أو عن تقليب الحدقة نحو المرئي طلبا للرؤية، والأول هو المطلوب، والثاني تعذر حمله على ظاهره، فيحمل على الرؤية التي هي كالمسبب للنظر بالمعنى الثاني، وإطلاق السبب وإرادة المسبب من أحسن وجوه المجاز.
Page 124
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول