وأما في الإنجيل فقد ذكر أن الأخيار يصيرون كالملائكة، وتكون لهم الحياة الأبدية والسعادة العظيمة، والأظهر أن المذكور فيه المعاد الروحاني.
وأما القرآن الكريم فقد جاء فيه المعاد الروحاني والجسماني، أما الروحاني فقوله تعالى: ?فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين? [السجدة: 17]، وقوله تعالى: ?للذين أحسنوا الحسنى وزيادة? [يونس: 26]، وأما الجسماني فقد جاء في القرآن العظيم أكثر من أن يحصى، وأكثره مما لا يقبل التأويل، كقوله تعالى: ?من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ? [يس: 78 79]، وقوله تعالى: ?فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون? [يس: 35]، وقوله تعالى: ?وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا? [فصلت: 21]، وقوله تعالى: ?أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور? [العاديات: 9]، وما استدل به في المتن من قوله تعالى: ?وأن الله يبعث من في القبور? [الحج: 7] إلى غير ذلك مما لا يحصى.
وإذا عرف هذا فنقول: أجمع المسلمون على أن الله تعالى يحيي الأبدان بعد موتها وتفرقها لأنه ممكن عقلا، والصادق أخبر به فيكون حقا.
أما إمكانه فلأنه إنما يثبت بالنظر إلى القابل والفاعل: أما بالنظر إلى القابل فلأن أجزاء الميت قابلة للجمع والحياة، وإلا أي: إن لم تكن قابلة للجمع والحياة لم تتصف بالجمع والحياة أولا، وهو باطل.
Page 121
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول