قال: (والثاني عشر: نقر بأن الله تعالى يحيي هذه النفوس بعد الموت، ويبعثهم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للجزاء والثواب وأداء الحقوق، لقوله تعالى: ?وأن الله يبعث من في القبور? [الحج: 7]. ولقاء الله تعالى لأهل الجنة حق بلا كيفية ولا تشبيه ولا جهة. وشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حق (1) لكل من هو من (2) أهل الجنة، وإن كان صاحب الكبيرة. وعائشة بعد خديجة الكبرى رضي الله تعالى عنهما أفضل نساء العالمين، وأم المؤمنين، ومطهرة عن الزنا بريئة عما قالت الروافض، فمن شهد عليها بالزنا فهو ولد الزنا. وأهل الجنة في الجنة خالدون، وأهل النار في النار خالدون، لقوله تعالى في حق المؤمنين: ?أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون? [البقرة: 82]، وفي حق الكفار: ?أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون? [البقرة: 39]).
أقول: اختلف الناس في المعاد، فأطبق المليون على المعاد البدني، بعد اختلافهم في معنى المعاد، فمن ذهب إلى إمكان إعادة المعدوم قال: إن الله تعالى يعدم المكلفين ثم يعيدهم. ومن ذهب إلى امتناع إعادة المعدوم قال: إن الله تعالى يفرق أجزاء أبدانهم الأصلية، ثم يؤلف بينها ويخلق فيها الحياة.
وأما الأنبياء عليهم السلام الذين سبقوا على نبينا محمد عليه السلام فالظاهر من كلام أممهم أن موسى عليه السلام لم يذكر المعاد البدني، ولا أنزل عليه في التوراة، لكن جاء ذلك في كتب الأنبياء عليهم السلام الذين جاءوا بعده كحزقيل وشعيبا عليهما السلام، ولذلك أقر اليهود به.
Page 120
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول