(والجنة والنار) اللتان هما دار الثواب والعقاب مخلوقتان الآن، وذهب عباد الصيمري (1) وأبو هاشم وعبد الجبار إلى أنهما غير مخلوقتين الآن، فزعم (2) عباد أنه يستحيل ذلك في العقل قبل حلول المكلفين، وخالفه أبو هاشم، وزعم أن خلقهما الآن غير ممتنع عقلا، وإنما هو ممتنع سمعا.
استدل عباد بأن الجنة لو كانت مخلوقة الآن لكان عرضها عرض السماوات والأرض، واللازم باطل، فالملزوم مثله، أما الملازمة فلقوله تعالى: ?وجنة عرضها السماوات والأرض? [آل عمران: 133]، وأما بطلان اللازم فلأنه إنما كان عرضها عرض السماوات والأرض إذا وقعت في أحياز السماوات والأرض، إذ لو وقعت في غير أحيازهما أو في بعض أحيازهما لم يكن عرضها عرضهما، ووقوعهما في جميع أحيازهما إنما يمكن بعد فناء السماوات والأرض لاستحالة تداخل الأجسام، وهو محال.
Page 113
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول