أقول: المسح على الخفين مقدار ثلاث أصابع واجب للمقيم يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها، لما روى علي وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم عن النبي أنه قال: «يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن» (1)، والأثر اشتهر عنه عليه السلام، منه قول المغيرة، وحديث سلمان: أنه صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه (2). وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين بعد نزول المائدة» (3) وذكر في «المبسوط» (1) ثبوت المسح بآثار مشهورة قريبة من التواتر، وعن الحسن البصري رحمه الله: أدركت سبعين نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرون المسح على الخفين (2).
وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: ما قلت بالمسح عليهما حتى جاء في الآثار مثل ضوء النهار. وعنه: حتى رأيت شعاعا كشعاع الشمس. وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: يجوز نسخ الكتاب بخبر المسح لشهرته. وقال الكرخي رحمه الله: من أنكر المسح عليهما نخشى عليه الكفر ، لأن الآثار جاءت في حيز التواتر (3). وذكر في «المجتبى» (4) أن على قياس قول أبي يوسف رحمه الله منكره كافر، لأن حديث المسح بمنزلة المتواتر عنده، ومنكر المتواتر كافر.
Page 103
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول