قال: (والخامس: نقر بأن أفضل هذه الأمة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضوان الله عليهم أجمعين، لقوله تعالى: ?والسابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم? [الواقعة: 10 12]، وكل من كان أسبق فهو أفضل، ويحبهم كل مؤمن تقي، ويبغضهم كل منافق شقي).
أقول: أجمع أهل السنة والجماعة على أن أفضل هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وأكثر المعتزلة وجميع الروافض يزعمون أن أفضل الأمة علي كرم الله وجهه، والإمامية يزعمون أن من سوى علي وابنيه وفاطمة ونفر يسير من الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
لنا أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. أورده البخاري في «الصحيح» (1).
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» (2).
وعن عمرو بن العاص أنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة». قلت: من الرجال؟ قال: «أبوها». قلت: ثم من؟ قال: «عمر» (3).
Page 86
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول