ثم عند الشيخ أبي منصور الماتريدي: كلامه غير مسموع لاستحالة سماع ما ليس بصوت، إذ السماع في الشاهد يتعلق بالصوت ويدور معه وجودا وعدما، وذكر في «التأويلات» (1) أن موسى عليه السلام سمع صوتا يدل على كلام الله تعالى، وخص بكونه كليم الله لأنه سمع من غير واسطة الكتاب والملك، لا أنه ليس فيه واسطة الصوت والحرف.
وعند الشيخ أبي الحسن الأشعري كلامه مسموع لما أن كل موجود كما يجوز أن يرى يجوز أن يسمع. وعند ابن فورك عند قراءة القارئ شيئان: صوت القارئ وكلام الله تعالى.
وقول الإمام رحمه الله تعالى: (غير حال فيها) أي: في المصاحف والألسن والصدور، (والحبر والكاغد والكتابة مخلوقة) إشارة إلى نفي مذهب الحنابلة، (فمن قال بأن كلام الله تعالى مخلوق فهو كافر) إشارة إلى رد مذهب المعتزلة، وقوله: (بالله العظيم) متعلق ب (كافر)، ويمكن أن يكون قسما.
قال أبو يوسف رحمه الله تعالى: ناظرت أبا حنيفة في خلق القرآن ستة أشهر فاتفق رأيي ورأيه أن من قال بخلق القرآن فهو كافر (2)
Page 85
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول